العلامة الحلي

304

مختلف الشيعة

والجواب ، المراد شدة الاستحباب . مسألة : قال الشيخ في النهاية : فإن كانت الأم حرة واختارت رضاعه كان لها ذلك ، وإن لم تختر لم تجبر على رضاع ولدها ، وإن كانت أمة جاز أن تجبر على رضاع ولدها ، وإن طلبت الحرة أجرة الرضاع كان لها ذلك على أب الولد ، وإن كان أبوه مات كان أجرها من مال الصبي ( 1 ) . وقال في الخلاف : ليس للرجل أن يجبر زوجته على الرضاع لولدها شريفة كانت أو مشروفة ، موسرة أو معسرة ، دنية أو نبيلة ، لأصالة البراءة ، وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) . ثم قال - بعد هذه المسألة - : البائن إذا كان لها ولد يرضع ووجد الزوج من يرضعه تطوعا وقالت الأم : أريد أجرة المثل كان له نقل الولد عنها ، وقال أبو حامد من الشافعية : ليس له نقله عنها ويلزمه أجرة المثل . واستدل بقوله تعالى : ( فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ) فأوجب لها الأجرة إذا أرضعته ، ولم يفصل . وأجاب الشيخ عنه : بأنها تفيد لزوم الأجرة إن أرضعت ، وذلك لا خلاف فيه ، وإنما الكلام في أنه هل يجب دفع المولود إليها لترضعه أم لا ؟ وليس كذلك في الآية . ثم استدل الشيخ بقوله تعالى : ( وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى ) وهذه إذا طلبت الأجرة وغيرها تتطوع فقد تعاسرا ( 3 ) . وقال ابن إدريس بعد ما نقل كلام الشيخ في النهاية والخلاف وبعد ما نقل كلام الشيخ في المبسوط - وهو : إن الحرة إذا اختارت رضاعه كان لها ذلك ، وإن لم تختر فلا تجبر على رضاع ولدها ، فإن طلبت الأجر على رضاعه وكانت في حبال أبيه غير مطلقة منه طلاقا لا رجعة فيه فلا تستحق أجرا ، ولا

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 408 - 409 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 129 المسألة 33 . ( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 130 المسألة 34 .